الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 269

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

بل ظهور كلامه في اتفاق المحدّثين عليه أو كونه المشهور بينهم لتعبيره بكلمة قالوا فلم ينجع ذلك الظّاهرة في الأتّفاق أو الشهرة ويؤخذ بشهادة النّجاشى بوثاقته ويرده ما سمعت من تقدّم قول النّجاشى امّا لعدم التّعارض بينه وبين قول الكشي أو لترجّحه عليه بالأضبطيّة والاوثقيّة ومن المحتمل ان يكون منشأ اشتباه ابن مسعود في اخباره بالبقاء على الفطحيّة هو بقائه على ذلك مدّة فتدبّر ثالثها التّفصيل باجراء اثار الصحّة على اخبار ما بعد الرّجوع دون اخبار زمان وقفه وهو الّذى اختاره نفر من الأواخر منهم الفاضل الجزائري في الحاوي فانّه بعد ان أورده في فصل الثّقات ونقل كلام النّجاشى والخلاصة والكشي قال الوجه ردّ روايته متى علم انّها قبل الرّجوع والقبول للثّانى والقول بعدم الرّجوع غير معلوم القائل فلا يعارض جزم النّجاشى بالرّجوع انتهى ويظهر اختيار هذا القول من المحقّق الأردبيلي ره حيث قال وامّا علىّ بن أسباط فانّه ثقة فطحى كما قال النّجاشى وقال انّه رجع لكنه لا يعلم الرّواية عنه قبل الرجوع أو بعده فلا يؤثر ذلك في صحّة رواياته لو سلمت من الطّعن في غيره انتهى وارتضاه صاحب التّكملة أيضا وهو من نقايص الكلام وسخايف الأوهام لما نقحناه في مقدّمة الكتاب من أن رجوع الرّاوى قبل موته بزمان يسير بعد احراز عدالته بعد الاستقامة يكفى في ترتيب اثار الصحّة على اخباره الّتى رواها حال الانحراف ضرورة انّ اخباره الّتى رواها زمان الانحراف لو لم تكن مطابقة للواقع وكان فيها كذب أو غلط أو اشتباه لاقتضت عدالته ان يصرّح بذلك ويعلن والّا كان غاشا فاسقا فمجرّد سكوته عن فساد اخباره تلك كاف في اعتبارها وصحّتها بعد احراز عدالته حال الاستقامة فتدبّر جيّدا فانّه تحقيق رشيق غفل عنه جمع من أساطين الأواخر ثم انّ للفاضل الجزائري حاشية على عبارته المزبورة لم افهم لها معنى قال ره لا ريب انّه إذا روى عن الصّادق ( ع ) فهو حال الرّجوع وإذا روى عن الجواد ( ع ) فاحتمالان والأرجح القبول لأصالة عدم السّبق انتهى فإنه كلام إذا اصلح اوّله فسد اخره وإذا اصلح اخره ( 1 ) وفيه انظار فمنها انّ الفطحي لا انحراف له قبل الصادق ( ع ) حتّى يكون روايته عنه ( ع ) حال الرّجوع ولعلّه أراد حال الاستقامة فسبق قلمه سهوا وأبدلها بحال الرّجوع ومنها انا تفحّصنا فلم نقف على رواية للرّجل عن الصّادق ( ع ) بل ولا عن الكاظم ( ع ) ولذا عدّه الشيخ ره من رجال الرّضا والجواد ( ع ) ومجرّد كونه فطحيّا لا يستلزم دركه لزمان الصّادق ( ع ) إذ قد يقول بامامة الأفطح بعد موته هذا ولكن نقل لي بعض الثقات بعد مدّة انّ عبارة الحاشية في نسخة مصحّحة جدّا هكذا لا ريب انّه إذا روى عن الرّضا ( ع ) فهي قبل الرّجوع وإذا روى عن الجواد فاحتمالان والأرجح القبول لأصالة عدم السّبق انتهى وهذه العبارة لا يرد عليها شئ ممّا قدمناه وذلك لانّ رجوع الرّجل عن الفطحيّة ان كان فهو في زمن الجواد ( ع ) لتصريح النجاشي بذلك فما يرويه عن الرّضا ( ع ) لا بدّ وان يكون قبل الرّجوع عن الفطحيّة وما يرويه عن الجواد ( ع ) يحتمل فيه كونه قبل الرّجوع أو بعده لكن يرد ترجيحه القبول تمسّكا باصالة عدم سبق الرّواية الّتى رواها عن الجواد ( ع ) على رجوعه انّها معارضة باصالة عدم سبق رجوعه روايته فيتساقطان ويبقى استصحاب فطحيّته إلى زمان الرّواية محكمة للعلم بسبق فطحيّة وعدم احراز رجوعه عند روايته فتامّل فالعمدة ما ذكرنا من كفاية رجوعه قبل موته في ترتيب اثار الصحّة على جميع رواياته بعد احراز عدالته ومنافاة سكوته لها لو كان فيها خبر كذب أو ذو شبهة وهذا هو السّر فيما نقله المولى الوحيد من عدم تامّل الأصحاب في تصحيح حديث أمثاله قال في التعليقة ان عدّ حديثه في الصحّاح مشكل لعدم معلوميّة صدوره عنه بعد الرّجوع ولذا حكم بكونه من الموثقات لكن كثير من الاجلّة كانوا على المذهب الفاسد ثمّ رجعوا مثل عبد اللّه بن المغيرة وأمثاله ومع ذلك لا يتامّلون في تصحيح حديثهم انتهى رابعها ضعفه تفرّد به ابن داود بعدّه ايّاه في الباب الثّانى وهو اردء الأقوال لتسالمهم على وثاقته في زمان الانحراف أيضا كتسالمهم على انحرافه مدّة بل ينافي فعله وهو عدّه إياه في باب المجروحين والمجهولين والضّعفاء قوله بعد نقله كلام النّجاشى ثم كلام الكشي أقول والأشهر ما قاله النّجاشى لان ذلك شاع بين أصحابنا وذاع فلا يجوز بعد ذلك الحكم بانّه مات على المذهب الاوّل واللّه اعلم بحقيقة الحال انتهى وليت شعري إذا لم يجز الحكم بانّه مات على المذهب الأوّل وترجّح قول النّجاشى لاعتصاده بالشيوع والشهرة بين الأصحاب فما معنى عدّه الرّجل في الباب الثّانى العدّ لتعداد الضّعفاء عصمنا اللّه تع وايّاك من زلّة القلم وزلقة القدم امين تذييل قد مرّ ضبط أسباط في أحمد بن الحسن بن أسباط وضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد والزطى في أسباط بن سالم التميز قد سمعت من الفهرست رواية موسى بن جعفر البغدادي ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن ايّوب الدهقان وأحمد بن يوسف الجعفي وعلىّ بن الحسن بن فضال وأحمد بن هلال عنه وزاد في جامع الرّواة رواية علىّ بن الحسن التيمي أو التيملى ( 2 ) أو السّلمى على اختلاف النّسخ عنه ورواية علىّ بن الحسين أو الحسن الميثمي وأحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد والحسين بن سعيد وسهل بن زياد والحسن بن موسى الخشّاب وأحمد بن أبي عبد اللّه وأحمد بن محمّد بن خالد وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى وأحمد بن بشير ( 3 ) البرقي ومنصور بن العبّاس ومحمّد بن أحمد السياري ( 4 ) والهيثم النّهدى ومحمّد بن عيسى بن عبيد ومحمّد بن ايّوب والمعلّى بن محمّد وعلىّ بن محمّد القاشاني وبكر بن صالح وعلىّ بن مهزيار والحسن بن علي الوشّا والحجّال والحسن بن علي الكوفي وأبى على محمّد بن عبد اللّه بن أبي ايّوب المكي وموسى بن عمر الصّيقل ومنصور بن حازم وموسى بن القاسم البجلي وجعفر بن محمّد وعلىّ بن الحسن الطاطري أو علىّ بن رباط وأحمد بن الحسن عن أبيه عنه ومحمّد بن حسان عن محمّد بن علي عنه وأحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن علي عنه ولم يتميّز ان محمّد بن علي الّذى ذكرناه أخيرا الذي روى عنه محمّد بن حسّان وأحمد بن أبي عبد اللّه من هو وقد قال الفاضل الصّالح المازندراني لم يظهر لي ان محمّد بن علي هذا من هو 8173 علىّ بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الأشعري عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مسقطا عبد اللّه بين اسحق وسعد وكذا فعل في الفهرست حيث قال علىّ بن إسحاق بن سعد القمّى له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علىّ بن إسحاق انتهى وأراد بالاسناد الأوّل عدّه من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه وقال النّجاشى علىّ بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ثقة أبو الحسن أخبرنا محمّد بن محمّد قال حدّثنا الحسن بن حمزة قال حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد عن علي بكتابه انتهى ومثله بعينه إلى قوله أبو الحسن ( 5 ) في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه ابن داود في الباب الأوّل ونقل توثيق النّجاشى ووثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وكان وثاقته من المتّفق عليه ويتميّز بما سمعته من الشيخ والنجاشي من رواية البرقي عنه وبه ميّزه في المشتركاتين وزاد في جامع الرّواة رواية محمّد بن علىّ بن محبوب وعلىّ بن إبراهيم ومحمّد بن عبد الجبّار عنه 8174 علىّ بن إسحاق بن عمارة لم أقف فيه الّا على رواية علىّ بن حاتم عن محمّد بن أحمد عنه عن عبد الرّحمن عن حمّاد بن عيسى في اخبر باب الدّعاء بين الركعات من التهذيب 8175 علىّ بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد ( ع ) سعى بعمّه موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) عند الرشيد وكان يحيى بن خالد البرمكي حمل اليه ما لا جزيلا وامره بالشخوص إلى بغداد فاحق ؟ ؟ ؟ الكاظم ( ع ) بذلك فعذله ومنعه فما امتنع فوصله بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم فلم تنفع فيه فقال عليه السلم واللّه لبسعينّ في دمى ويؤتمنّ أولادي روى ذلك الصدوق ره في العيون والشيخ ره في كتاب الغيبة على ما نقله عنهما في البحار في أبواب حبسه ( ع ) وشهادته ووفاته وسيأتي في ترجمة أخيه محمّد بن إسماعيل الخبر الذّام لهما معا فانتظره 8176 علىّ بن إسماعيل الدّهقان عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله زاهد خيّر فاضل من أصحاب العيّاشى انتهى وبمثله نطق في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه ابن داود في الباب الأوّل ونقل كلام الشّيخ ره وعدّهما ايّاه في القسم والباب الأوّل يدلّ على اعتمادهما عليه وأقل ذلك الحسن وتوهّم بعض من لا اطلاع له منافاة ذلك لما مرّ في التّوقيع المتقدّم نقله في ترجمة أحمد بن هلال العبرتائى من لعنه ( ع ) الدّهقان وهذا الوهم ناش من القصور